الشيخ المحمودي

594

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

قيل : يا أمير المؤمنين : وما النومة ؟ قال : الذي يعرف الناس ولا يعرفونه . واعلموا أن الأرض لا تخلوا من حجة لله عز وجل ( 2 ) ولكن الله سيعمي خلقه عنها بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم ، ولو خلت الأرض ساعة واحدة من حجة الله لساخت بأهلها ( 3 ) ولكن الحجة يعرف الناس و [ هم لا يعرفونه كما كان يوسف يعرف الناس وهم له ] منكرون . ثم تلا [ عليه السلام قوله تعالى ] : ( يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤن ) [ 30 ياسين : 36 ] . الحديث الثاني من الباب العاشر ، من كتاب الغيبة - للنعماني - ص 70 .

--> ( 2 ) ومن قوله : ( واعلموا ) إلى آخره كأنه من كلام الإمام الصادق عليه السلام . ( 3 ) أي غرقت بأهلها وغارت معهم وانهدمت بهم . والفعل من باب قال وباع .